حدث خطأ في هذه الأداة

03‏/08‏/2011

مسلسل الحسن والحسين



مابين المعارضه والقبول تم عرض مسلسل الحسن والحسين....ومعاويه,,,علرغم من الجدل الديني والسياسي الواسع التي رافقت قبل وبعد عرض المسلسل شهدتها مختلف البلدان العربيه وبمختلف طوائفها وواجهة  بمعارضه كبيره جدا ولاسباب عدة منها تجسيد اشخاص ال بيت الرسول عليهم السلام والاحداث التي رافقت مقتل الخليفه عثمان رضي الله عنه وما رافقتها من فتنه كبرى حيث يعرض المسلسل أحداث تاريخية حساسة وحرجة جدا في تاريخ المسلمين، وهي موضع اختلاف كبير وجدل شديد بين الطوائف الإسلامية،و يتناول المسلسل "عهد الخلافة ونشأة الملك" من خلال الفترة التاريخية الممتدة بين استشهاد الخليفة عثمان بن عفان وحتى استشهاد الحسين في كربلاء، مرورا بأحداث كثيرة منها تولي الإمام علي بن أبي طالب الخلافة ثم استشهاده، وتولي الحسن ثم تنازله وتولي معاوية ومن بعده يزيد، كما يتعرض لأحداث معركتي الجمل وصفين,,

الاعتراضات على المسلسل من اهمها :

1-تجسيد دور الحسن والحسين والسيده زينب عليهم السلام .وقد رفض الازهر الشريف المسلسلات الايرانيه لكونها جسدت النبي يوسف والنبي يحيى(فلماذا الآن يتم تصوير الحسن والحسين سبطا رسول الله )
-2
ظهور شخصيات كشخصية عبد الله بن سبأ التي اختلف فيهما الحديث عن صحة وجوده اصلا .وهذا سيكون موضع نقاش طويل وعريض .
3
تبرئة معاويه ويزيد بن معاويه من سم الاول للامام الحسن وقتل الثاني للامام الحسين ووصفهما بانهما (صحابيان)

 ومع المعارضات التي حصلت الى ان القنوات الفضائيه استمرت في عرض المسلسل تخويلا من جهات اسلاميه عديده,,ومن اشد المعارضين على عرض المسلسل أعلنت المرجعية الشيعية العليا في العراق المرجع علي السيستاني(دام ظله) الجمعة "تحفظها" على عرض مسلسل "الحسن والحسين ومعاوية" خلال شهر رمضان من قبل عدد من المحطات الفضائية العربية، باعتبار أنه سيزيد من الاختلاف بين المسلمين بتعرضه لأحداث حساسة جدا في التاريخ الإسلامي.وقال معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة "هناك بعض القنوات الفضائية العربية في نيتها عرض مسلسل يتناول فترة تاريخية حرجة مر بها المسلمون ويظهر فيها الإمامان الحسن والحسين وبعض أصحاب النبي الكريم",وكما اعترض على المسلسل شيخ الأزهر وكما أكّد الشيخ على عبد الباقي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في حوار مع برنامج "الحياة الآن" أن فتوى الأزهر الشهيرة التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية برفض تجسيد الرسل والأنبياء وآل البيت والعشرة المبشرون بالجنة في الأعمال الفنية، لا تزال سارية المفعول ولم ولن تتغيّر.

وأضاف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أنه إن صح الحديث عن عرض مسلسل للإمامين الحسن والحسين فإن المجمع سيتقدم بطلب لوقف عرض المسلسل لدى الجهات المسؤولة بل قد يتم مقاضاة تلك القنوات، مشيرا إلى أن مجمع البحوث هو الهيئة الدينية العليا في العالم الإسلامي ويجب أن تحترم آراؤه وتطبق.

تم انتاج هذا المسلسل من قبل شركة المها الكويتيه الذراع الإنتاجية لشركة النور القابضة، وهو من تأليف محمد اليساري ومحمد الحسيان وإخراج عبد الباري أبو الخير، وبطولة نخبة من الممثلين منهم رشيد عساف في دور معاوية, وطلحت حمدي وزيناتي قدسية ومحمد آل رشي وتاج حيدر وفتحي الهداوي، بينما يجسد دور الحسن والحسين الممثلان الأردنيان خالد الغويري ومحمد المجالي , وتم تصوير المسلسل بتقنيات تصويريه عاليه وبميزانيه ضخمه جدا واستغرق تصويره وإنتاجه ثلاث سنوات، وتخطت تكاليف إنتاجه 8 ملايين دولار،  تم تصوير المسلسل في عدة بلدان عربيه منها  المغرب ولبنان والاردن .
وان الهدف من المسلسل حسب ماقال مدير شركه المها للأنتاج الفني محمد العنزي هو دور الحسن والحسين في الدفاع عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، ومساندة أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ، وتنازل الحسن عن الخلافة لإحلال السلام بين المسلمين وتوحيد الأمة الإسلامية ، وتضحية الحسين بحياته للحفاظ على مبدأ الشورى في الحكم ، وانتقام الله عز وجل من قتلة الحسين ، كما يتطرق المسلسل لعلاقات أهل البيت الحقيقية بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحبهم لهم ، والدفاع عنهم ضد كل من تقوّل عليهم ، واعترافهم أن خير الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم جميعا ، و إظهار سيرة حياة هذين السبطين وتمثلهم سيرة جدهما و أصحابه وما لاقوه في سبيل ذلك. ويظهر العمل البراهين على أن الحسن بن علي - رضي الله عنه - كان الخليفة الراشدي الخامس مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه - أي الحسن - قد قام بحفظ دماء المسلمين بصلحه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، وتنازله له طواعية عن الخلافة: مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن ابني هذا لسيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)

من وجهة نظري في هذا الموضوع ولكي لااكون بدور المدافعه عن طائفه معينه انني لااعترض على عرض هكذا مسلسلات تعرض حقبه تاريخيه من حياة المسلمين بعد مقتل الرسول محمد عليه افضل الصلاة والسلام, ليس المهم في تجسيد الشخصيه سواء كانت للحسن او الحسين انما الدور هو محتوى المسلسل وفكرته وما مدى صدقيته من الناحيه التاريخيه فكما هو معلوم لجميع موقف بني هاشم من بني اميه  فلا يمكن لاي مسلسل مهما كانت ضخامته الانتاجيه لايستطيع ان يغير حقيقه تاريخيه معروفه على مر العصور ولازمان ان بني اميه قد حاربوا وقتلوا بني هاشم فمعركة الجمل وصفين خير شاهد واما واقعة كربلاء فلايمكن لاي مسلسل حتى لو كان من انتاج هوليود الشركه العالميه المعروفه من اجل تغير الحقيقه فلن تتغير وباي حجة كانت,,, وانه من الجيد ان نرى مثل هكذا دراما تجسد لنا احداث مرت في التاريخ الاسلامي على الرغم من الجدال الواسع بين الطوائف على سرد الاحداث والاختلاف في الروايات والحقائق فكلا الطرفين ينظرون انفسهم على حق,الا ان مثل هكذا مسلسل عليه ان يجري بحياديه ولو تلاحظون التخوف الطائفي من المسلسل حيث اهل السنه اعترضو على المسلسل لانو سيساعد على نشر التشييع!!! واهل الشيعه اعترضو لانو المسلسل انحاز للطائفه الاخرى ولم يعرض من حقائق واضحه للظلم الذي جرى على الامام علي واولاده الحسن والحسين,,,اعتراضي قد يكون في تقليص حجم المأساة التي عاناها ال بيت الرسول محمد في مقتل الامام علي و تبرئة معاوية من قتل الامام الحسن بلسم والاستيلاء على خلافة المسلمين بقتل الامام الحسن ، وتعيين ولده يزيد خليفة للمسلمين زورا وبهتانا ،و الى تبرئة يزيد بن معاوية من قتله الامام الحسين عليه السلام وخصوصا واقعه الطف وماجرى فيها من ظلم ومأسي لانتهاك حرمة ال بيت الرسول وقتل الامام الحسين بأبشع مما يكون وفي كتابة النصوص لسيناريو هذا المسلسل,,,لكن هذا لايتعارض مع اصل الموضوع فسيرة الحسن والحسين لاينكرها احد ومحبيهم من الطائفتين السنه والشيعه فلحسين الشهيد الثائر باسم الاسلام سيبقى خالدا وذكراه خالده فهو حفيد الرسول ومكمل رسالته وانه ضحى بنفسه واهل بيته لاظهار كلمة الحق لأجل إنقاذ الإسلام من مخالب بني أُميّة فاعتمد الحسين على قوّة المنطق واعتمد عدوه على منطق القوة ولما سقطت قوة عدوه انتصر منطق الحسين وكان انتصاره ابديا, فالحسين صرخة في وجه الظلم ومؤسس نهج الاحرار في كل العالم ليست شخصية الحسين مختصرة على فئة معينة بل هو رمز للحرية ونهج كل الاحرار علمنا الحسين ان نثور لكي ننتصر حتى لو بعد حين,,,وهذه الصراعات التي يشهدها التاريخ الاسلامي ليست جديده علينا فهيه كانت موجوده منذ عهد الرسول وتراكمت وزادت الى وقتنا هذا,ومابين هذا وذاك نحن كمشاهدين ومسلميين ننتظر الى ان ينتهي هذا المسلسل من العرض لكي نستطيع الحكم عليه لكن ارجو ان يكون بعقلانيه بعيدا عن العواطف.
وفي النهايه هذه قصيده رائعه للشاعر نزار القباني في الامام الحسين عليه السلام

سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب
لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وعلى امتداد الدهـر يُ وقِـدُ كاللَّـهب
وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب
أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب
فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب
إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب
والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولَـإنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب
يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ
فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب
من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب
وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب
و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب
أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب
نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب
نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب
نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب
دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب


وهذه القصيده الرائعه للجواهري عن الحسين عليه السلام (فداء لمثواك)
فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ
بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ
وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف" وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ
وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ
وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْـدَعِ


وخيرَ بني "الأمِّ" مِن هاشِمٍ وخيرَ بني " الأب " مِنْ تُبَّـعِ
وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ كَانُـوا وِقَـاءَكُ ، والأذْرَعِ
وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِـلْ ثِيَـابَ التُّقَـاةِ ولم أَدَّعِ
تَقَحَّمْتَ صَدْرِي ورَيْبُ الشُّكُوكِ يِضِـجُّ بِجُدْرَانِـهِ الأَرْبَـعِ
وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب عَلَيَّ مِنَ القَلَـقِ المُفْـزِعِ
وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَـاتِ و" الطَّيِّبِيـنَ " ولم يُقْشَـعِ
إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ تَأَبَّى وعـادَ إلى مَوْضِـعِ
وجَازَ بِيَ الشَّـكُّ فيما مَعَ " الجدودِ " إلى الشَّكِّ فيما معي
إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيـلَ مِنْ " مبدأٍ " بِدَمٍ مُشْبَـعِ
فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَـادَ وَأَعْطَاكَ إذْعَانَـةَ المُهْطِـعِ
فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِـي
وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَـرَى سِوَى العَقْل في الشَّكِّ مِنْ مَرْجَعِ
بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِـنْ مَنْبَـعِ
تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَـعِ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق